طليقي يتواصل معي ماذ افعل




لم أكن أعتقد أن الحياة ستأخذني في هذا الاتجاه الغريب بعد كل ما حدث. كنت متزوجة وأعيش حياة تبدو مستقرة، لكن مع الوقت بدأت الأمور تتغير، وكنا نتجه نحو الانفصال. انتهت زيجتنا بشكل هادئ ولكن مليء بالأسى، وقررت أن أبدأ حياة جديدة بعيدًا عن كل الذكريات التي كانت تربطني به.


بعد الطلاق، ركزت على نفسي وأهدافي، وأردت أن أبني حياة مستقلة. تعلمت كيف أعتمد على نفسي في كل شيء، وأصبحت أكثر قوة وثقة. كان هناك شعور بالحرية، لكنه كان ممزوجًا بالخوف من المستقبل. على الرغم من كل ذلك، كنت مصممة على المضي قدمًا وترك الماضي خلفي.


ثم حدث ما لم أتوقعه. بعد عدة أشهر من الانفصال، تلقيت رسالة من طليقي. كانت الرسالة بسيطة، ولكنها حملت الكثير من المشاعر والذكريات التي كنت أحاول نسيانها. قال إنه يريد التحدث معي وإنه يشعر بالندم على كل ما حدث بيننا. شعرت بمزيج من الصدمة والارتباك. لماذا الآن؟ وما الذي يريده بعد كل هذه الفترة؟


قررت أن أرد على رسالته، ليس بدافع الحنين، ولكن بدافع الفضول لمعرفة ما يدور في ذهنه. عندما تحدثنا، أخبرني أنه أدرك أخطاءه وأنه يود تصحيح الأمور. كان الحديث مليئًا بالمشاعر، لكنه أثار داخلي الكثير من الأسئلة. هل يمكننا حقًا إصلاح ما تم كسره؟ وهل أستطيع الوثوق به مرة أخرى؟


رغم أنني كنت أشعر ببعض الراحة لسماع كلماته، كنت أعلم أن القرار ليس بسيطًا. لقد مررت بفترة صعبة بعد الطلاق، وعانيت كثيرًا حتى أصل إلى ما أنا عليه الآن. العودة إلى الوراء كانت تعني المخاطرة بكل شيء بنيته.


في النهاية، اخترت أن أضع حدودًا واضحة. كنت مستعدة لأن أغفر، لكنني لم أكن مستعدة لأن أعود إلى الماضي. تحدثنا بشكل ودي، وقلت له إنني أقدر اعتذاره، لكن حياتي الآن تسير في اتجاه مختلف. كانت هذه المحادثة بمثابة إغلاق للباب الذي ظل مفتوحًا لفترة طويلة.


تعلمت من هذه التجربة أن الحياة تمنحنا فرصًا جديدة، لكن الأمر يعود لنا لنقرر ما إذا كنا نريد استغلالها أم لا. ربما كان هذا التواصل فرصة للمصالحة مع الماضي، لكنه لم يكن بالضرورة دعوة للعودة إليه. إذا كنت تمرين بموقف مشابه، تذكري أن القرار بيدك، وأن أهم شيء هو الحفاظ على سلامك النفسي وسعادتك.